الشيخ محمد الصادقي

179

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حكم شرعي ، ولكنما المهر حق لها شخصي ، فلها السماح فيما لها حقا ، وليس لها فيما عليها أو عليهما حكما ، اللهم إلّا ولاية وليها إذ أسقطها اللّه ب - « خالِصَةً لَكَ » . فتلك الوهبة من امرأة مؤمنة ، وإرادة الاستنكاح من النبي ، هما تجعلانها « خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » مهما أرادوها وأرادتهم بعد الوهبة والإرادة ، فهي حلّ له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومحرمة على غيره ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . وهل تصح هكذا هبة لغير الرسول ؟ آيات النكاح والطلاق تفرض الفريضة مسماة وسواها كحق ثابت في اي نكاح وقد تزيد متعته ! وآية الخالصة تستخلص له هكذا هبة وهكذا موهوبة فهي إذا في أبعادها من اختصاصات النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وكما وردت بذلك الروايات المستفيضة « 1 » وقد وهبته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - فيمن وهبت - نفسها امرأة من الأنصار فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لها : انصرفي رحمك اللّه فقد أوجب اللّه لك الجنة لرغبتك فيّ وفي تعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء اللّه فانزل اللّه عز وجل : « وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً . . » فاحل اللّه عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا يحل ذلك لغيره « 2 » وقد وهبت نساء أنفسهن للنبي

--> ( 1 ) . كما في نور الثقلين 4 : 291 ح 177 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) و 178 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) و 179 عن أبي عبد اللّه و 180 عن أبي جعفر وكذلك 181 و 182 و 183 واللفظ المشترك بينها « لا تحل الهبة الا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأما غيره فلا يصلح نكاح إلّا بمهر . ( 2 ) المصدر 292 ح 184 علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول